سليمان بن الأشعث السجستاني

46

سنن أبي داود ( ط دارالحديث قاهرة )

أَنْ تَغْتَسِلَ الْمَرْأَةُ بِفَضْلِ الرَّجُلِ ، أَوْ يَغْتَسِلَ الرَّجُلُ بِفَضْلِ الْمَرْأَةِ . زَادَ مُسَدَّدٌ : وَلْيَغْتَرِفَا جَمِيعًا . « 82 » - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ - يَعْنِي : الطَّيَالِسِيَّ - حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي حَاجِبٍ ، عَنْ الْحَكَمِ بْنِ عَمْرٍو - وَهُوَ الْأَقْرَعُ - : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يَتَوَضَّأَ الرَّجُلُ بِفَضْلِ طَهُورِ الْمَرْأَةِ . ( 41 ) بَابُ الْوُضُوءِ بِمَاءِ الْبَحْرِ « 83 » - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَلَمَةَ - مِنْ آلِ ابْنِ الْأَزْرَقِ - أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ أَبِي بُرْدَةَ - وَهُوَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ - أَخْبَرَهُ : أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا

--> لقيه ثمّ قال : وتحمل أحاديث النهي على ما تساقط من الأعضاء والجواز على ما يقي من الماء . وبذلك جمع الخطابي ، أو يحمل النهي على التنزيه جمعا بين الآراء واللّه أعلم . انتهى . بفضل الرجل : أي بالماء الباقي بعد غسله . بفضل المرأة : أي بالماء الباقي بعد غسلها . وليغترفا جميعا : أي ليأخذ الرجل والمرأة مجتمعين . ومن فقه الحديث : يكره تطهر كل من الرجل والمرأة بفضل طهور الآخر . ( 82 ) صحيح : أخرجه النسائي في كتاب « المياه » باب « النهي عن فضل وضوء المرأة » ( 1 / 196 ) حديث ( 342 ) . والترمذي في كتاب « الطهارة » باب « ما جاء في كراهية فضل طهور المرأة » ( 1 / 93 ) حديث ( 64 ) . وابن ماجة في كتاب « الطهارة » باب « النهي عن الرخصة بفضل وضوء المرأة » ( 1 / 132 ) حديث ( 373 ) . وأحمد في « مسنده » ( 4 / 213 ) ، ( 5 / 66 ) . وقال السندي : قال في شرح السنة : لم يصحح محمّد بن إسماعيل حديث الحكم بن عمرو . إن ثبت فمنسوخ . قال الخطابي : وجه الجمع بين الحديثين إن ثبت حديث الأقرع أن النهي إنّما وقع التطهر بفضل ما تستعمله المرأة من الماء وهو ما سال وفضل عن أعضائها عند التطهر به دون الفضل الذي تسؤره في الإناء وفيه حجة عن رأي أن الماء المستعمل لا يجوز الوضوء به . ومن الناس من يجعل النهي في ذلك على الاستحباب دون الإيجاب . وكان ابن عمر يذهب إلى النبيّ عن فضل وضوء المرأة أنما هو إذا كانت جنبا أو حائضا فإذا كانت طاهرا فلا بأس به . وإسناد عائشة في الإباحة أجود من إسناد خبر النهي . ( 83 ) صحيح : أخرجه الترمذي في كتاب « الطهارة » باب « ما جاء في ماء البحر أنّه طهور » ( 1 / 100 - 101 ) حديث ( 69 ) . والنسائي في كتاب « الطهارة » باب « في ماء البحر » ( 1 / 53 ) حديث ( 59 ) . وفي كتاب